المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على محور نتساريم وشارع الرشيد ومنع العودة إلى مدينة غزة خطوة خطرة. تهدف الخطوة الإسرائيلية إلى تفتيت وحدة أراضي القطاع عبر عزل مدينة غزة وشمالي القطاع وتحويلهما إلى مناطق محاصرة، مما يفرض على المدنيين ظروفًا قهرية تجعل بقاءهم مستحيلًا وتؤدي عمليًا إلى تهجيرهم القسري. تعمل إسرائيل على تهجير كل من في مدينة غزة من خلال حرمانهم من الغذاء والدواء والوقود وقطع الإمدادات الإنسانية، وتعميق سياسة التجويع المنهجي. صرح وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس أن كل من يبقى في مدينة غزة سيُصنَّف مقاتلًا أو مؤيدًا للإرهاب، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين العزل، ويكشف عن سياسة معلنة للتهجير القسري والتجويع والعقاب الجماعي. منع الفلسطينيين من العودة إلى غزة يحمل تداعيات كارثية، ويؤكد سياسة الحصار والتجويع الممنهجة التي تطال أكثر من 300 ألف إنسان لا زالوا محاصرين داخل المدينة. تعني الخطوة الإسرائيلية حرمان هؤلاء بشكل كامل من إمدادات الغذاء والدواء، مما يضع المدنيين أمام خطر المجاعة والانهيار الصحي الشامل، ويزيد من معاناتهم عبر تشتيت العائلات. إغلاق محور نتساريم وشارع الرشيد يعني خنق ما تبقى من المستشفيات التي لا تزال تعمل جزئيًا في مدينة غزة، من خلال حرمانها من الإمدادات الدوائية والطواقم الطبية اللازمة.