"مركز غزة لحقوق الإنسان أعرب عن قلقه بشأن سلامة مئات المتضامنين على متن سفن أسطول الصمود العالمي، نتيجة التهديدات الإسرائيلية التي تستهدف الأسطول الذي يبحر في مهمة إنسانية لإيصال المساعدات وكسر الحصار غير القانوني المفروض على القطاع منذ أكثر من 19 عامًا. حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية فوق السفن المشاركة في الأسطول الذي يضم 50 سفينة ويشارك فيها أكثر من 500 ناشط من 40 دولة، بهدف ممارسة التهديد والترهيب النفسي للمشاركين، قبل أن تقترب سفينة إسرائيلية لمسافة 5 أقدام من السفينة ألما، مع تشويش وتعطيل أنظمة الاتصالات في بعض السفن، قبل أن تغادر ويستأنف الأسطول مساره نحو شواطئ غزة. يأتي هذا السلوك في إطار سياسة إسرائيل الرامية إلى خنق القطاع وعزله عن العالم، حيث يمثل اعتراض السفن المدنية أو تهديدها في المياه الدولية خرقًا صارخًا لقواعد القانون الدولي. تهديد إسرائيل باقتحام السفن أو منعها من الوصول إلى غزة يُعد عملًا عدوانيًا وانتهاكًا لحرية الملاحة الدولية، ويُعد جريمة وفق ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد السفن المدنية. السفن مدنية وتحمل مساعدات إنسانية ومتضامنين، وتتحرك في إطار مهمة إنسانية بعد عامين من العدوان الإسرائيلي على غزة، وما تخلله من تجويع الفلسطينيين وحرمانهم من المستلزمات الضرورية. حالة العجز الدولي عن وقف جريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية دفعت متضامنين من جميع أنحاء العالم لاتخاذ تدابير سلمية لكسر الحصار، في خطوة يجب أن تحظى بالدعم والحماية، باعتبارها عملًا إنسانيًا خالصًا. حماية أسطول الصمود اليوم تمثل اختبارًا لجدية المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي، والدفاع عن مبادئ العدالة وحرية الملاحة وحق الشعوب في الحياة بكرامة. المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول التي ينطلق منها أسطول الصمود مطالبون بتحمل مسؤولياتهم لضمان الحماية الكاملة للسفن وركابها، واتخاذ تداب