كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أصدرت قبل أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) باستكمال الاستعدادات لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران. ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن التعليمات لم تتضمن موعدًا محددًا لبدء الهجوم، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ عمليات عسكرية جديدة. وبحسب التقرير، فإن احتمال تنفيذ الهجوم قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر المقبل لا يزال قائمًا، وإن كانت تقديرات بعض المسؤولين ترجح تأجيل أي تحرك عسكري واسع إلى ما بعد الانتخابات. وأشار الموقع إلى أن تجدد المواجهة مع إيران قد يكون له تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة، خصوصًا مع احتمال ارتفاع أسعار النفط مجددًا، وتأثير ذلك على المشهد الانتخابي الأمريكي. وفي إسرائيل، تأتي هذه التطورات قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وسط تقديرات بأن أي هجوم أمريكي جديد قد يدفع إيران إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل. وتناول التقرير الانعكاسات السياسية المحتملة للتصعيد على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن تجدد المواجهة أو استمرار حالة التوتر والطوارئ قد يؤثر في مسار الحملة الانتخابية الإسرائيلية، ويحد من قدرة خصومه على مهاجمته خلال أيامها الأخيرة. وأشار أكسيوس إلى استمرار المشاورات الأمريكية الإسرائيلية بشأن إيران، بما في ذلك اتصالات أجراها ترامب ونتنياهو خلال الأيام الماضية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية تواجه صعوبات. وأضاف التقرير أن أي حملة عسكرية جديدة قد تشمل ضربات أمريكية وإسرائيلية واسعة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بوساطة قطرية، وعدم إحراز تقدم بشأن المطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.