2025 العام الأكثر دموية: "تسونامي" الجريمة يهدد الوجود الفلسطيني في الداخل .
(خاص بالصوت الفلسطيني )
لم يكن عام 2025 مجرد رقم في سجلات الزمن لأهالي الداخل الفلسطيني (أراضي الـ48)، بل كان عاماً "مثقلاً بالدماء"، حيث سجلت الجريمة والعنف مستويات قياسية غير مسبوقة، محولةً الشوارع والساحات العامة إلى ميادين مفتوحة للاغتيالات، وسط حالة من الذهول وفقدان الأمان الشخصي.
أرقام صادمة تكسر "القياسي"
وفقاً للبيانات الموثقة، فقد أُزهقت في عام 2025 أرواح 252 ضحية، ليكون هذا العام هو الأكثر دموية على الإطلاق، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2023 (244 ضحية). ولم تتوقف مأساوية المشهد عند عدد القتلى، بل امتدت لتشمل فئات المجتمع الأكثر هشاشة: سجل العام 23 جريمة قتل بحق النساء، وهو الرقم الأعلى تاريخياً ، وسقط 12 ضحية دون سن الثامنة عشرة نتيجة رصاص الجريمة ، و سُجلت نحو 450 إصابة، غالبيتها الساحقة ناتجة عن إطلاق نار، مع الإشارة إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بسبب نقص التوثيق الرسمي.
الحيز العام هو مسرح للجريمة :
كشفت الإحصائيات عن ظاهرة خطيرة تتعلق بـ "جرأة" القتلة، حيث وقعت 77% من الجرائم في الحيز العام (الشوارع، الأحياء السكنية، والساحات)، مما يعني انعدام الردع التام. كما شكلت الجرائم المزدوجة (قتل أكثر من شخص في واقعة واحدة) نحو 11.7% من مجمل الحالات.
رؤية تحليلية: ما وراء الأرقام
من جانبها، ترفض المحامية راوية حندقلو، مديرة مركز "إيلاف"، اختزال هذه الكارثة في مجرد "عداد" للموتى. وترى حندقلو أن التركيز الإعلامي والسياسي على عدد القتلى يغفل الأضرار العميقة التي تضرب بنية المجتمع.
وفي تصريحات خاصة، لخصت حندقلو المشهد قائلة:
"الخطاب العام غالباً يركز على عدد القتلى، وكأن الجريمة تُختزل في رقم سنوي، بينما يتم تجاهل الحديث عن أصداء الجريمة وإسقاطاتها العميقة على الشعور بالأمان، الاقتصاد المحلي، والنسيج الاجتماعي."
وتضيف حندقلو محذرة من أن هذه الأزمة لم تعد مجرد "انفلات جنائي"، بل تحولت إلى "خطر وجودي جماعي" يهدد مستقبل الأطفال والشباب، ويقوض ثقة الناس في قياداتهم وفي القدرة على العيش في وطنهم كأقلية أصلانية.
بينما يطوي عام 2025 صفحاته مخلفاً مئات العائلات الثكلى وآلاف الجرحى، يبقى السؤال المطروح أمام القيادات والمؤسسات الحقوقية: هل ستكفي الإدانات لردع "تسونامي" العنف القادم، أم أن المجتمع يتجه نحو انهيار شامل في منظومته الأمنية والاجتماعية؟
(خاص بالصوت الفلسطيني )
لم يكن عام 2025 مجرد رقم في سجلات الزمن لأهالي الداخل الفلسطيني (أراضي الـ48)، بل كان عاماً "مثقلاً بالدماء"، حيث سجلت الجريمة والعنف مستويات قياسية غير مسبوقة، محولةً الشوارع والساحات العامة إلى ميادين مفتوحة للاغتيالات، وسط حالة من الذهول وفقدان الأمان الشخصي.
أرقام صادمة تكسر "القياسي"
وفقاً للبيانات الموثقة، فقد أُزهقت في عام 2025 أرواح 252 ضحية، ليكون هذا العام هو الأكثر دموية على الإطلاق، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2023 (244 ضحية). ولم تتوقف مأساوية المشهد عند عدد القتلى، بل امتدت لتشمل فئات المجتمع الأكثر هشاشة: سجل العام 23 جريمة قتل بحق النساء، وهو الرقم الأعلى تاريخياً ، وسقط 12 ضحية دون سن الثامنة عشرة نتيجة رصاص الجريمة ، و سُجلت نحو 450 إصابة، غالبيتها الساحقة ناتجة عن إطلاق نار، مع الإشارة إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بسبب نقص التوثيق الرسمي.
الحيز العام هو مسرح للجريمة :
كشفت الإحصائيات عن ظاهرة خطيرة تتعلق بـ "جرأة" القتلة، حيث وقعت 77% من الجرائم في الحيز العام (الشوارع، الأحياء السكنية، والساحات)، مما يعني انعدام الردع التام. كما شكلت الجرائم المزدوجة (قتل أكثر من شخص في واقعة واحدة) نحو 11.7% من مجمل الحالات.
رؤية تحليلية: ما وراء الأرقام
من جانبها، ترفض المحامية راوية حندقلو، مديرة مركز "إيلاف"، اختزال هذه الكارثة في مجرد "عداد" للموتى. وترى حندقلو أن التركيز الإعلامي والسياسي على عدد القتلى يغفل الأضرار العميقة التي تضرب بنية المجتمع.
وفي تصريحات خاصة، لخصت حندقلو المشهد قائلة:
"الخطاب العام غالباً يركز على عدد القتلى، وكأن الجريمة تُختزل في رقم سنوي، بينما يتم تجاهل الحديث عن أصداء الجريمة وإسقاطاتها العميقة على الشعور بالأمان، الاقتصاد المحلي، والنسيج الاجتماعي."
وتضيف حندقلو محذرة من أن هذه الأزمة لم تعد مجرد "انفلات جنائي"، بل تحولت إلى "خطر وجودي جماعي" يهدد مستقبل الأطفال والشباب، ويقوض ثقة الناس في قياداتهم وفي القدرة على العيش في وطنهم كأقلية أصلانية.
بينما يطوي عام 2025 صفحاته مخلفاً مئات العائلات الثكلى وآلاف الجرحى، يبقى السؤال المطروح أمام القيادات والمؤسسات الحقوقية: هل ستكفي الإدانات لردع "تسونامي" العنف القادم، أم أن المجتمع يتجه نحو انهيار شامل في منظومته الأمنية والاجتماعية؟