الأحد 11 يناير 2026 - 12:06 مساءً
14 مشاهدة
مشانق "بن غفير" والعد التنازلي: هل بدأت مرحلة الإعدام الرسمي للأسرى الفلسطينيين؟
سابقة قانونية وقضائية: قضية الأسير أحمد دوابشة
تشهد أروقة محاكم الاحتلال تحولاً هو الأخطر منذ عقود؛ حيث انتقل التحريض من المنصات السياسية إلى الإجراءات القضائية الرسمية. في سابقة تنذر بكارثة، طالبت عائلة مستوطن قُتل في الضفة الغربية المحكمة العسكرية بإصدار حكم الإعدام بحق الأسير أحمد سامر دوابشة (من بلدة دوما).
مؤشرات التصعيد في هذه القضية:
تم استبدال القضاة بآخرين ذوي رتب أعلى، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تمهيد لشرعنة القرار وتوفير غطاء قانوني "رفيع".
وقد مُنحت المحكمة مهلة تنتهي في 12 يناير 2026 للرد على هذا الطلب، مما يضع القضية في سباق مع الزمن.
من القتل الميداني إلى "سياسة الدولة" ،لطالما تجنبت إسرائيل تفعيل عقوبة الإعدام رسمياً للحفاظ على واجهتها "الديمقراطية" أمام المجتمع الدولي، إلا أن المشهد تغير جذرياً نتيجة:
مصادقة الكنيست (في نوفمبر 2025) بالقراءة الأولى على قانون يتيح الإعدام بقرار "أغلبية" القضاة، ما يحول القتل من ممارسات فردية إلى سياسة دولة ممنهجة ، واستغلال مناخ الحرب و"حرب الإبادة" لتمرير تشريعات انتقامية، يقودها وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير" الذي احتفل علانية بالمصادقة على هذه القوانين.
واقع الأسرى: "إعدام صامت" خلف القضبان
يرى حقوقيون أن الاحتلال لا ينتظر القوانين ليقتل؛ فالواقع داخل السجون يعكس "إبادة جماعية" مستمرة عبر مسارين:
1. الارتقاء تحت التعذيب
ارتقاء أكثر من 100 أسير داخل السجون منذ بدء الحرب على غزة.
إعلان هويات 86 شهيداً، بينما يظل العشرات من أسرى غزة رهن الإخفاء القسري والموت المجهول.
2. سياسة الموت البطيء
تطبق إدارة السجون منظومة إعدام يومية تشمل:
التجويع الممنهج وتقليص الوجبات الغذائية لأدنى المستويات.
العزل التام ومنع زيارات المحامين والصليب الأحمر.
التنكيل الجسدي وسحب كافة الممتلكات الشخصية، مما حول الغرف إلى زنازين للموت.
صرخة في وجه الصمت الدولي أمام هذا التغول، تطلق الهيئات الحقوقية والفلسطينية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته:
التدخل الفوري لوقف تحويل السجون إلى "مقصلة" قانونية وميدانية. الضغط الدبلوماسي لتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة السجون وكشف حجم الجرائم ، والمحاسبة الدولية فرض عقوبات على قادة الاحتلال لضمان عدم إفلاتهم من العقاب على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى.