الجمعة 9 يناير 2026 - 8:31 مساءً
25 مشاهدة
سلفيت: عائلتا منصور وزيدان الحارستان الأخيرتان لروح الأرض في واد قانا .
خاص بالصوت الفلسطيني

تقف عائلتا منصور وزيدان اليوم، في مستهل عام 2026، كحارستين أخيرتين لما تبقى من روح الأرض في واد قانا بمحافظة سلفيت، حيث تخوضان معركة بقاء يومية ضد سياسات التهجير والملاحقة التي تشتد وطأتها يوماً بعد يوم.
جذور الحكاية: صمود وسط "محمية" مسلوبة :
تعد عائلتا منصور وزيدان (وأبرز وجوههما المواطنة آمنة زيدان وزوجها جهاد منصور) من القلائل الذين رفضوا مغادرة واد قانا، رغم إحاطته بثماني مستوطنات تلتهم جباله. تكمن مفارقة معاناتهما في أن الاحتلال يصنف الوادي "محمية طبيعية"، وهي ذريعة تُستخدم لمنع العائلتين من ترميم منازلهما، أو حتى العناية بأشجار الزيتون والبرتقال، بينما يُسمح للمستوطنات القريبة بالتوسع وتصريف مياهها العادمة في أراضي الوادي.
واقع قاسٍ في عام 2026 ،مع بداية عام 2026، تصاعدت وتيرة الاعتداءات الممنهجة ضدهما:
تدمير الممتلكات: في حوادث وثقتها التقارير مؤخراً، أقدم مستوطنون على تخريب معدات زراعية تابعة لجهاد منصور وأقاربه (قاسم وناصر وصلاح منصور)، شملت تكسير "مواطير" المياه وقطع أنابيب الري، في محاولة لضرب عصب حياتهم الاقتصادي.
وفي محاولة من المضايقات اليومية لهم يتعرض أفراد العائلتين لاعتداءات مباشرة بالحجارة والآلات الحادة، وسط حماية من جيش الاحتلال الذي يتدخل غالباً لتفريق الفلسطينيين بدلاً من منع المستوطنين.
وكنوع اخر من التهديد ، تواصل سلطات الاحتلال إصدار إخطارات بهدم الخيام والمنشآت البسيطة التي تؤوي العائلتين، بحجة البناء في مناطق "محمية".
رغم القهر والخوف والقلق الذي يحرمهم النوم، يتمسك جهاد منصور وزوجته آمنة زيدان بموقفهما قائلين: "إذا خرجنا اليوم فلن نعود أبداً.. سنموت في أرضنا ولن نتزحزح". بالنسبة لهما، واد قانا ليس مجرد أرض زراعية، بل هو جبهة دفاع عن الهوية الفلسطينية في وجه زحف استيطاني يهدف إلى ربط المستوطنات ببعضها وتفريغ الوادي من سكانه الأصليين.
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين التي تجاوزت 23 ألف اعتداء خلال عام 2025 وحده، مما يضع عائلتي منصور وزيدان في طليعة الصامدين ضد موجة جديدة من التهجير القسري.
صورة إضافية صورة إضافية صورة إضافية