الجمعة 9 يناير 2026 - 8:28 مساءً
24 مشاهدة
مأساة الطفولة تحت وطأة التهجير: واقع النزوح القسري في الضفة الغربية 2026
(خاص بالصوت الفلسطيني )
وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في بداية يناير 2026، يواجه أطفال الضفة الغربية واقعاً مأساوياً متمثلاً في النزوح المستمر وفقدان الاستقرار.
فإن أكثر من 12,000 طفل فلسطيني في حالة من "النزوح القسري" في مختلف محافظات الضفة الغربية.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن العمليات العسكرية أدت لنزوح نحو 50,000 فلسطيني بشكل عام.
تتركز أزمة النزوح في المحافظات الشمالية، وتحديداً في مخيمات جنين، وطولكرم، ونور شمس.
ويعود هذا التصعيد الكبير في أعداد النازحين خلال عامي 2025 و2026 إلى عدة عوامل:
العمليات العسكرية: استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية التي أُطلق عليها اسم "الجدار الحديدي" منذ 21 يناير 2025، والتي شملت حصاراً مشدداً وتدميراً واسعاً للبنية التحتية.
هدم المنازل: تزايد وتيرة هدم المنازل والمنشآت بذريعة عدم الترخيص أو كإجراءات عقابية.
عنف المستوطنين: تسبب تصاعد هجمات المستوطنين في تهجير تجمعات سكانية كاملة، مثل تهجير عائلات من "خربة يانون" في نابلس نهاية ديسمبر 2025.
ونتيجة للأثر الكبير على التعليم والانسانية أطلقت الأونروا برنامجاً تعليمياً طارئاً منذ فبراير 2025 لضمان استمرارية تعلم الأطفال النازحين عبر مساحات تعلم مؤقتة والتعليم عن بُعد.
يعاني الأطفال من صدمات نفسية حادة، تشمل الكوابيس والقلق الشديد الناتج عن العنف المتكرر، مما يتطلب تدخلات دعم نفسي واجتماعي مكثفة ، كما و يواجه الأطفال النازحون ظروفاً قاسية مع بداية عام 2026، تزداد سوءاً مع المنخفضات الجوية والحاجة الملحة لملاجئ مهيأة ومواد تدفئة.
وهناك خطة انسانية لعام 2026 تستهدف تقديم مساعدات مأوى طارئة لنحو 63,000 شخص في الضفة الغربية، مع إعطاء الأولوية للعائلات التي فقدت منازلها بسبب الهدم أو العمليات العسكرية. ورغم هذه الجهود، لا يزال "نقص التمويل" يشكل عائقاً أمام تلبية كافة الاحتياجات المتزايدة.