المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أكد أن مأساة المفقودين في قطاع غزة لا تزال مستمرة رغم مرور نحو 3 أشهر على وقف إطلاق النار. وأشار إلى وجود ما لا يقل عن 8 آلاف مفقود، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية والقانونية. وأوضح أن طواقمه تتلقى بلاغات شبه يومية من عائلات تبحث عن أبنائها، بعضهم يُرجح أنهم تحت الركام، وآخرون انقطعت أخبارهم تمامًا، ولا يُعرف إن كانوا أحياء أو شهداء أو رهن الاحتجاز أو الإخفاء القسري. وانتقد بشدة تقاعس المجتمع الدولي والمنظمات المعنية، خاصة في عدم إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الركام، وعدم إرسال فرق متخصصة لانتشال الرفات أو فحصها. واعتبر أن هذا التقاعس لا يفسر بالعجز التقني، بل يعكس غياب الإرادة السياسية وخضوعًا لإرادة إسرائيل التي تواصل انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني. وطالب إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، بالإفصاح الفوري والكامل عن مصير جميع المخفيين قسرًا في سجونها ومراكز احتجازها، ونشر قوائم بأسماء المعتقلين منذ 7 أكتوبر، وتحديد أماكن احتجازهم. كما طالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقيام بدورها الكامل في زيارة أماكن الاحتجاز، وتمكين العائلات من الحصول على معلومات مؤكدة حول مصير أبنائها. ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج جريمة الإخفاء القسري كجريمة مستقلة ضمن التحقيقات الجارية.