الخميس 25 ديسمبر 2025 - 12:43 مساءً
17 مشاهدة
تحت ذريعة "إزعاج المستوطنين" الاحتلال يُصعّد حربه على المآذن ويقيد رفع الأذان
في خطوة تكشف عن تمادي سياسات التهويد ومحاربة الهوية العربية والإسلامية، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مع نهاية عام 2025 تنفيذ إجراءات مشددة لمنع وتقييد رفع الأذان في مساجد القدس والضفة الغربية والداخل المحتل، متذرعةً بحجج واهية تصف صوت الأذان بـ "الضجيج الذي يزعج المستوطنين".
وأفادت مصادر محلية وحقوقية بأن "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال أصدرت خلال الأسابيع الأخيرة إخطارات لعدد من المساجد في قرى محاذية للمستوطنات، تُطالبها بخفض صوت المكبرات بشكل كبير أو وقف العمل بها نهائياً، تحت طائلة المداهمة والمصادرة.
وفي مدينة الخليل، سجلت وزارة الأوقاف رقماً قياسياً في عدد المرات التي مُنع فيها رفع الأذان في "الحرم الإبراهيمي"، حيث تجاوز المنع 80 وقتاً خلال الشهر الحالي وحده، وذلك بذريعة تأمين الطقوس التلمودية وتوفير "الهدوء" للمستوطنين المقتحمين.
يأتي هذا التصعيد مدفوعاً بتوجيهات مباشرة من وزراء اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، الذين يدفعون نحو تفعيل "قانون الأذان" وفرض غرامات مالية باهظة على المساجد والمؤذنين. وقد رصدت الهيئات المقدسية اقتحام شرطة الاحتلال لعدة مساجد في بلدات القدس المحتلة، حيث تم فك مكبرات الصوت ومصادرة الأجهزة الصوتية بحجة "مخالفة معايير الضوضاء".
و أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن هذه الذرائع ليست إلا غطاءً لسياسة التطهير الثقافي والديني، فالأذان هو صوت هذه الأرض قبل وجود المستوطنات وعبر التاريخ. وحذرت الوزارة من أن هذه الانتهاكات تمس بمشاعر ملايين المسلمين وتُعد اعتداءً صارخاً على حرية العبادة التي كفلتها المواثيق الدولية.
وطالبت الهيئات الإسلامية والمسيحية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات العنصرية، مؤكدة أن ملاحقة المآذن تندرج ضمن مخطط أوسع لتغيير ملامح المنطقة وفرض واقع جديد يخدم المشروع الاستيطاني.