المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: تصاعد جرائم المستوطنين وتمدد المنظومة الاستيطانية غير القانونية يعكس استمرار جهود إسرائيل لضمّ الضفة الغربية وطرد السكان الفلسطينيين. يأتي هذا التصعيد المنهجي ضمن خطة أوسع لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة وتوسيع النفوذ الاستيطاني جغرافيًا ووظيفيًا. الهجمات التي ينفذها مستوطنون مسلّحون على هيئة ميليشيات منظمة تنطلق من المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير القانونية المنتشرة في الضفة الغربية. خلال الأسابيع الأخيرة، رصد فريقنا تزايدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين شملت الاعتداء الجسدي، سرقة ثمار الزيتون، حرق الأشجار، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية. وثقنا مقتل 13 فلسطينيًا على يد المستوطنين منذ بداية العام، ليرتفع العدد إلى 37 منذ أكتوبر 2023، وهو رقم غير مسبوق. تسببت اعتداءات المستوطنين المتكررة في تهجير قسري لنحو 5,200 فلسطيني من قراهم وبلداتهم القريبة من البؤر الاستيطانية. تسليح الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين وتوفير الحماية القانونية والمؤسسية لهم يمثلان انتهاكًا جسيمًا لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال. الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية تعتبر جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة عدوان. المجتمع الدولي مطالب أكثر من أي وقت مضى بممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لوقف عنف المستوطنين ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم.