المرأة والحروب: قصص صمود تحت ركام النزاعات
8 مارس 2026
بينما يرفع العالم شعارات التمكين في "يوم المرأة العالمي"، ترسم النساء في مناطق النزاع – من غزة إلى السودان واليمن وغيرها – لوحة مغايرة تماماً؛ لوحة عنوانها الصمود القسري في وجه الموت .
لم تعد الحروب تقتصر على ساحات المعارك، بل أصبحت المنازل والمستشفيات ومخيمات النزوح جبهات أمامية تدفع فيها المرأة الثمن الأغلى. تواجه النساء تحديات مركبة تبدأ بفقدان الأمان الشخصي، ولا تنتهي عند تحمل مسؤولية إعالة أسر كاملة في ظل انعدام الدخل وانهيار الخدمات الأساسية.
حيث تشير البيانات الصادرة عن الهيئات الأممية (UN Women) ومنظمات الإغاثة الدولية إلى حقائق صادمة تعكس حجم المأساة:
70% من الضحايا: تشكل النساء والأطفال الغالبية العظمى من ضحايا النزاعات المسلحة الأخيرة.
أزمة النزوح: أكثر من نصف لاجئي العالم من النساء والفتيات، اللواتي يواجهن مخاطر مضاعفة في رحلات الهروب.
خطر الولادة: تموت نحو 500 امرأة يومياً في مناطق النزاع بسبب غياب الرعاية الصحية الأساسية أثناء الحمل والولادة.
انعدام الأمن الغذائي: النساء يمثلن 60% من ضحايا الجوع المزمن الناتج عن الحروب، حيث تضحي الأم بوجباتها غالباً لتأمين لقمة العيش لأطفالها.
رغم القصف والحصار، تقف المرأة كحائط صد أخير ضد الانهيار الاجتماعي. فهي الطبيبة التي تعالج تحت الرصاص، والمعلمة التي تدرس في الخيام، والأم التي تخلق من "لا شيء" وجبة تسد رمق صغارها.
إن تكريم المرأة في يومها العالمي لا يكتمل دون تسليط الضوء على هؤلاء المنسيات خلف خطوط النار .