صحة
الأحد 22 فبراير 2026 - 1:32 صباحًا

انتهاكات بحق الأسرى في رمضان.. شهادات عن تعذيب ومنع الشعائر الدينية داخل السجون

انتهاكات بحق الأسرى في رمضان.. شهادات عن تعذيب ومنع الشعائر الدينية داخل السجون
كشفت شهادات متداولة لأسرى محررين وحقوقيين عن تعرض معتقلين لانتهاكات جسيمة داخل السجون، خاصة خلال شهر رمضان، تمسّ بحرية العبادة والكرامة الإنسانية، في مشاهد وُصفت بأنها محاولة لكسر الإرادة الجماعية وتحويل الطقوس الدينية إلى ساحة للعقاب.
وبحسب ما ورد في الشهادات، فإن أحد الأسرى في سجن "سديه تيمان" سجد للحظات قليلة في مشهد إيماني داخل القسم، إلا أن هذه اللحظة قوبلت بإجراءات عقابية مشددة. وأفاد شهود أن السجود لم يُنظر إليه كفعل عبادي، بل كفعل تحدٍ، ما أدى إلى تصعيد الإجراءات بحقه.
وتشير الروايات إلى أن إدارة السجن لم تكتفِ بفرض قيود مشددة، بل تعمدت – وفق الشهادات – التضييق على أداء الصلاة، وتحويل الممارسات الدينية إلى ذريعة للعقاب الجماعي. وأكدت المصادر أن الهدف لم يكن معاقبة فرد بعينه، بل إيصال رسالة ردع لبقية الأسرى ومنع أي مظاهر تعبير ديني جماعي.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر حقوقية بأن أسرى في سجن "عوفر" يتعرضون لإجراءات تمنعهم من سماع أو رفع أذان الفجر والمغرب، في خطوة قالوا إنها تهدف إلى إرباكهم ومنعهم من الصيام بالشكل الصحيح خلال شهر رمضان، ما يشكل انتهاكاً واضحاً لحرية العبادة المكفولة في القوانين والمواثيق الدولية.
وأكدت جهات مختصة بشؤون الأسرى أن هذه الممارسات، إن ثبتت، تمثل خرقاً لاتفاقيات جنيف التي تكفل للأسرى حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، مطالبة المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة ما يجري داخل السجون، وضمان حماية المعتقلين من أي انتهاكات تمسّ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الشكاوى المتعلقة بظروف الاعتقال، وسط دعوات متكررة لإجراء تحقيقات مستقلة وضمان رقابة دولية فاعلة على أوضاع الأسرى داخل مراكز الاحتجاز.