▫️لم يقتصر أثر الاستيطان وجدار الفصل العنصري في قلقيلية على مصادرة الأرض وخنق الاقتصاد، بل امتد ليضرب بنية المجتمع والأسرة في عمقها، حتى تحولت المدينة فعليًا إلى ما يشبه "سجنًا مفتوحًا" بعد أن أُحيطت بالجدار من معظم الجهات، ولم يبقَ لها سوى ممر واحد يخضع لسيطرة الاحتلال.
▫️تشير المعطيات إلى أن قلقيلية تسجل أعلى معدل طلاق في الضفة الغربية، حيث بلغت النسبة 27.6% العام الماضي، وهو مؤشر يعكس الضغوط الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي تعيشها الأسر تحت الحصار المستمر.
▫️فصل الجدار عائلات عن بعضها، وقطع صلة المدينة بالأسواق والمستشفيات والمؤسسات التعليمية في المناطق المجاورة، ما جعل أبسط تفاصيل الحياة اليومية رحلة شاقة محفوفة بالحواجز والتصاريح.
▫️مصادرة الأراضي ومنع الوصول إلى العمل حوّلا كثيرًا من المعيلين إلى عاجزين عن توفير احتياجات أسرهم، وهو ما يخلق ما يصفه مختصون بـ "الصدمات التراكمية" داخل الأسرة، حيث تتراكم الضغوط المالية والنفسية لتنعكس توترًا وتفككًا اجتماعيًا.
▫️هجمات المستوطنين المتكررة، وهدم المنازل، والاعتقالات، كلها عوامل تُبقي العائلات في حالة ذعر دائم، وتترك آثارًا نفسية عميقة على الأطفال والبالغين، قد تمتد لسنوات طويلة.
▫️لا يقتصر الجدار على كونه عائقًا جغرافيًا، بل يتحول إلى أداة لإعادة تشكيل المجتمع نفسه، عبر تآكل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وعزل السكان عن شبكاتهم العائلية وخدماتهم الأساسية، في سياسة تستهدف الإنسان بقدر ما تستهدف الأرض.
المصدر: بيانات حكومية ودولية